الشيخ السبحاني

96

سبع مسائل فقهية

فاطمة وزوجها عليّ عليه السلام فجعل شؤون البيت في عهدة ابنته ، وعمل الخارج على زوجها - صلوات اللَّه عليهما - . 2 - « المرّة » بمعنى الدفعة للدلالة على الواحد في الفعل ، و « الإمساك » خلاف الإطلاق ، و « التسريح » مأخوذ من السرح وهو الإطلاق يقال : سرح الماشية في المرعى : إذا أطلقها لترعى . والمراد من الإمساك هو إرجاعها إلى عصمة الزوجية . كما أنّ المقصود من « التسريح » عدم التعرّض لها ، لتنقضي عدّتها في كلّ طلاق ، أو الطلاق الثالث الذي هو أيضاً نوع من التسريح . على اختلاف في معنى الجملة . وإن كان الأقوى هو الثاني وسيوافيك توضيحه ودفع ما أثار الجصاص من الإشكالين حول هذا التفسير بإذن اللَّه سبحانه . 3 - قيّد الإمساك بالمعروف ، والتسريح بإحسان ، مشعراً بأنّه يكفي في الإمساك قصد عدم الاضرار بالرجوع ، وأمّا الاضرار فكما إذا طلّقها حتى تبلغ أجلها فيرجع إليها ثمّ يطلّق كذلك ، يريد بها الاضرار والإيذاء ، وعلى ذلك يجب أن يكون الإمساك مقرناً بالمعروف ، وعندئذٍ لو طلب بعد الرجوع ما آتاها من قبل ، لا يعدّ أمراً منكراً غير معروف ، إذ ليس اضراراً . وهذا بخلاف التسريح ، فلا يكفي ذلك بل يلزم أن يكون مقروناً بالإحسان إليها ، فلا يطلب منها ما آتاها من الأموال . ولأجل ذلك يقول تعالى : « وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً » أي لا يحلّ للمطلق استرداد ما آتاها من المهر ، إلّاإذا كان الطلاق خلعاً فعندئذٍ لا جناح عليها فيما اقتدت به نفسها من زوجها .